المرداوي
382
الإنصاف
كتاب الخلع . فائدة قال في الكافي معنى الخلع فراق الزوج امرأته بعوض على المذهب وبغيره على اختيار الخرقي بألفاظ مخصوصة . قوله ( وإذا كانت المرأة مبغضة للرجل وتخشى أن لا تقيم حدود الله في حقه فلا بأس أن تفتدى نفسها منه ) . فيباح للزوجة ذلك والحالة هذه على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم الحلواني بالاستحباب . وأما الزوج فالصحيح من المذهب أنه يستحب له الإجابة إليه وعليه الأصحاب . واختلف كلام الشيخ تقي الدين رحمه الله في وجوب الإجابة إليه . وألزم به بعض حكام الشام المقادسة الفضلاء . فائدة قال الشيخ تقي الدين رحمه الله عبارة الخرقي ومن تابعه أجود من عبارة صاحب المحرر ومن تابعه . فإن صاحب المحرر وغيره قال الخلع لسوء العشرة بين الزوجين جائز . فإن قولهم لسوء العشرة بين الزوجين فيه نظر فإن النشوز قد يكون من الرجل فتحتاج هي أن تقابله انتهى . وعبارة المصنف قريبة من عبارة الخرقي . فإن الخرقي قال وإذا كانت المرأة مبغضة للرجل وتكره أن تمنعه ما تكون عاصية بمنعه فلا بأس أن تفتدي نفسها منه . قوله ( فإن خالعته لغير ذلك ووقع ) . يعني إذا خالعته مع استقامة الحال وهذا المذهب وعليه الجمهور .